أخبار عقارية , القاهرة الجديدة أرشيف القائمة البريدية

news@maskany.com

Re: Real estate News

بواسطة
حسين ابو بكر عبد الظاهر
- 29/12/2018 17:59:40

كما تنبأ عدد من خبراء الشأن العقاري في مصر منذ نهاية ٢٠١٧ للسوق المصري، منذ خمسة أشهر شهد مؤشر البورصة المصرية أعلي نقطة في تاريخه ١٨،٤١٤ وحالياً ينخفض مؤشر البورصة إلى ١٣،٢٨٣ اي حوالي ٥٠٠٠ نقطة او ما يقارب ٣٠٪؜ من قيمته السوقية.. أرقام البورصة دائماً هي مؤشر لأداء إقتصاد الدول، فهي دائماً تسبق الأسواق صعوداً وهبوطاً بمدة ستة أشهر تقريباً، وأستناداً لتلك المؤشرات فإن السوق المصري في طريقة إلى حالة من الهبوط والركود ويعود ذلك لعدة أسباب:
أولاً: ضعف السيولة نتيجة تجميد كميات ضخمة من الأموال في الشهادات ذات العائد المرتفع ١٦-٢٠٪؜ 
ثانياً: تجميد عدد كبير من الأموال في أصول عقارية أكثر من النسب العالمية للمحفظة الإستثمارية للأفراد و التي لابد وأن تتنوع ما بين العقار والسيولة والأسهم وخلافه، وطبقاً للدراسات العلمية لابد ألا تتجاوز نسبة الإستثمار في العقار ٤٠٪؜ من إجمالي الثروة، إلا أن تلك الأرقام قد تم تجاوزها إلى ما يقرب من ٧٠٪؜ لغالبية المستثمرين، مما يؤدي إلى لجوء الأفراد إلى السعي للبيع السريع للعقارات في حالة الإحتياج إلى سيولة لتغطية نفقات طارئة أو تعليم / زوا/ علاج.. إلخ، إلا ان الاسعار التي اشتري بها المستثمرين اسعار باهظة لا تؤدي إلى ربح علي المستوي القصير والمتوسط ولا تتناسب مع التكلفة الفعلية ومبالغ فيها، مما سيؤدي إلى لجوء الناس إلى البيع بقيمة أقل من المشتري بها وذلك سيؤدي إلى أنخفاض كبير في اسعار العقار وخسائر كبيرة للأفراد؛
ثالثاً: غالبية ما تم بيعه من عقارات خلال الفترة الماضية تم بالتقسيط علي ٨-١٥ سنة ولذلك حينما يتم عرض وحدات للبيع لن يكون هناك طلب علي شراء تلك الوحدات لأن نسب المسدد  ستكون أعلى بكثير من أن يقوم المشتري بالشراء من الشركات مباشرة و التمتع بميزة المقدم البسيط والقسط الطويل الأجل.
رابعاً: منذ ٤ نوفمبر ٢٠١٦ وحتي الآن --اي ما يقرب من سنتين-- لم ترتفع الأجور والمرتبات بما يقارب نسبة التضخم التي حدثت نتيجة تعويم الجنيه المصري ولذلك من المتوقع أن تحدث حالة من التعثر لدي الكثيرين في سداد الاقساط العقارية نتيجة التضخم الشديد في اسعار الخدمات ( كهرباء/ مياه/ غاز/ طاقة) وأسعار الأغذية واسعار السيارات وكل ما يرتبط بتكلفة الحياة اليومية للمواطن الذي سيكون استنزف ما لديه من مدخرات لتغطية فرق تكلفة المعيشة وسداد الاقساط.
خامساً: توقف الأفراد عن سداد الاقساط سيؤدي بالتبعية حتماً إلى تعثر الشركات العقارية عن سداد اقساط الأراضي التي اشتروها من الدولة بأسعار مبالغ فيها باهظة الثمن لا تتناسب مع مصر و سيؤدي ذلك اما الي سحب تلك الاراضي او اعادة جدولة الديون بفوائد كبيرة علاوة علي اضافة تحسين سعر ولن تستطيع الشركات مواجهته والغريب ان من يضارب وأحدث كل هذه المشكلة هي وزارة الاسكان المعنية أساساً بجودة السكن وملائمته للمواطنين وضبط الأسعار لحماية المواطن من جشع القطاع الخاص، بل وتمت مكافأة وزير الإسكان على تنفيذه لسياسة تهدد الإقتصاد والسلم الإجتماعي.
خامساً: حالة الشلل العقاري ستؤدي إلى ركود أشد في الأسواق نتيجة توقف ما يقرب من ٨٠ صناعة قائمة علي صناعة العقار مثل مواد البناء ومستلزمات التشطيب.
سادساً: هبوط الأسواق وحالة الركود ستؤدي إلى إحجام المستثمرين عن الدخول إلى السوق العقاري وهم يمثلون حالياً غالبية الإستثمارات الأجنبية لكونها متمركزة في هذا القطاع نظراً لما حققه من طفرات سعرية وأرباح للشركات في أقل من عامين إلا أن تلك الطفرات غير منتظر حدوثها مرة أخرى.
سابعاً: حالة الركود في السوق العقاري كان لابد وأن يقابلها استثمارات صناعية وزراعية وصناعية زراعية حتي يكون هناك توازن داخل السوق وفتح فرص عمل اخري وجذب استثمارات جديدة وجلب عملة اجنبية وزيادة الناتج القومي، إلا أن الفوائد المرتفعة وإحجام البنوك عن تمويل المشروعات الغير عقارية أدي إلى هروب المستثمرين في تلك القطاعات وبالتالي تزداد فرص الركود لفترة أطول.
من يظن أن مصر لديها ١٠٠ مليون مواطن وبالتالي العقار لا ينخفض هو واهم (الولايات المتحدة لديها ٤٠٠ مليون مواطن ومستوي دخل مرتفع وحدث منذ سنوات هبوط للسوق العقاري إلى ما يقارب ٧٠٪؜ من الأسعار)  لأن غالبية العقارات المتداولة والمشروعات المعروضة تخاطب الفئة الغنية وهي لا تمثل أكثر من ٣-٤٪؜ من الشعب و قد وصلت إلى حالة تعدت مرحلة التشبع أما الطبقة المتوسطة فهي لا تجد ما يتناسب مع دخلها وهي القوة الضاربة لأي سوق أو منتج لأنها تمثل ٧٠٪؜ من الشعب عادة، أي أنها القوي الشرائية الحقيقية لأي إقتصاد. 
الحكومة تعاند ومستمرة في مسلسل المضاربة علي أسعار الأراضي والوحدات السكنية وآخرها ما رأيناه في المنصورة الجديدة التي تم طرح وحداتها بأسعار خرافية تتجاوز ٣٠ ألف جنيه للمتر.
تكلفة تلك التعنت والإصرار علي سياسات خاطئة سيتحمله المواطن أكثر مما ستتحمله الدولة التي تبيع الارض وقيمتها الحقيقية صفر ومفترض أنها جهة غير هادفة للربح ولا تسدد ضرائب فكيف يصل سعر الوحدة إلى مثل هذه الأرقام وإذا كانت الدولة ليس عليها تكلفة ارض ولا تربح فماذا عن القطاع الخاص الذي يشتري الأرض بسعر مرتفع جداً ولابد له من تحقيق أرباح وسداد ضرائب بأنواعها؟!
إنها معادلة قلما تراها لأنها غير واقعية وغير منطقية وغير مدروسة علي المدي المتوسط والطويل وسيكون لها مردود سلبي قاسي علينا جميعاً.
الحل يا سادة في التنمية المستدامة( زراعة / صناعة/ سياحة) وليس التنمية المؤقتة (الإنشاءات) لذلك علي الحكومة سرعة الحركة بعمل حوافز للاستثمار الصناعي والزراعي والسياحي والتصنيع الزراعي ودعم فوائد القروض وتخصيص الاراضي الصناعية بأسعار رخيصة ووضع ضوابط لعدم المضاربة عليها حتي نضمن مستثمرين جادين وليسوا سماسرة أراضي لجذب استثمارات وفتح فرص عمل.

Best Regards





Hussein Abdelzaher

CEO, Maskany S.A.E

+201221085229 | +202-25612185 

maskany.com | hussein@maskany.com

21 Akhnaton, New Cairo 11835
 | Google Maps